لبيب بيضون

708

موسوعة كربلاء

خلافة معاوية الثاني رحمه اللّه 861 - خلافة معاوية بن يزيد : ثم ولي أمر الناس معاوية بن يزيد ، ويلقّب معاوية الثاني ، أو معاوية الصغير ، وهو ابن إحدى وعشرين سنة . قال الذهبي : وكان خيرا من أبيه ، فيه عقل ودين . اه ولما علم أن الأمر ليس له ، عزم على اعتزال الخلافة ، فخلع نفسه ، وأوصى أن يصلي بالناس الضحاك بن قيس الفهري ، ريثما يجتمع الناس على خليفة . وفي ( منتخبات التواريخ ) ج 1 ص 89 : وعندما خاف بنو أمية أن يفلت الأمر من أيديهم ، طعنوا الضحاك وهو يؤمّ الصلاة ، فخرّ ميّتا ، لأنه كان يعمل لصالح عبد اللّه بن الزبير ، الّذي أعلن حكمه على الحجاز . وبعد أربعين يوما توفي معاوية الثاني . قيل : إن زوجته قتلته ! . وجاء في ( خطط الشام ) لمحمد كرد علي ، ج 1 ص 146 عن معاوية الثاني : ولما حضرته الوفاة لم يرض أن يعهد بالأمر من بعده ، فقالوا : ولّ أخاك خالدا . فقال : أتفوز بنو أمية بحلاوتها ، وأبوء بوزرها ، وأمنعها أهلها ! . كلا إني لبريء منها . قال المسعودي : أراد أن يجعلها إلى نفر من أهل الشورى ينصبون من يرونه أهلا لها . وقال معاوية الثاني : فاختاروا مني إحدى خصلتين : إما أن أخرج منها وأستخلف عليكم من أراه لكم رضى ومقنعا ، ولكم اللّه عليّ لا آلوكم نصحا في الدين والدنيا ، وإما أن تختاروا لأنفسكم وتخرجوني منها . فأنف الناس من قوله ، وأبوا من ذلك . وخافت بنو أمية أن تزول الخلافة منهم ، وماج أمرهم واختلفوا . وقيل : إن معاوية بن يزيد كان قدريا ، لأن عمر المقصوص كان علّمه ذلك ، فدان به وتحققه . فلما بايعه الناس ، قال للمقصوص : ما ترى ؟ . قال : إما أن تعتدل